ابو سهل عيسى المسيحي

30

المائة في الطب

الاسطقسات ، واما ان يكون له أكثر من اسطقس واحد ، لان الطبيعة الواحدة يكون بسيطة لا مركبة فلا يكون فيه ما هو اسطقس وما هو مركب من الاسطقس « 1 » وإذا كان كذلك فمن الحال ان تعتقد قول بعض المتقدمين : ان اسطقس البدن شئ واحد ، لان ذلك الشئ ان كان قد تغير في نفسه فحدث منه البدن فذلك فساده وكون البدن منه فلا يكون هو اسطقس البدن لان الشئ الفاسد / لا يكون اسطقسا للمتكون منه ، وذلك ان الاسطقس موجود في الشئ الذي هو له اسطقس ، والشئ الفاسد غير موجود فيما يتكون منه وان لم يكن ذلك الشئ قد تغير في نفسه فلم بحدث عنه شئ آخر غيره بل هو باق بحاله فليس هو اسطقسا لشئ ، وذلك لان الشئ الواحد « 2 » لا يمكن ان يتركب منه شئ لا على جهة الاختلاط ولا على جهة التاليف ، ولا بد في اختلاط الأشياء من تغير يحدث فيها لا بالكلية فإنها متى تغيرت بالكلية كانت فاسدة ، وكان ذلك الحادث منها متكونا لا مركبا مختلطا منها ، فالاسطقسات في الشئ اما أن تكون باقية على صورها كالخشب والطين والحديد في البيت ، واللحم والعظم والعصب في البدن وفي هذا لا يحدث صورة أخرى غير ما كانت ، واما متغيرة بعض التغير كالاسطقسات في اللحم والعظم والعصب ، وفي هذا يحدث صورة أخرى غير تلك البسائط ، وللبدن اسطقسات على كلى الضربين ، وذلك / ان الاسطقسات التي منها تركيبه هي الأجسام المتشابهة الاجزاء كاللحم والعظم والغضروف والرباط والشحم والعصب والمخ والليف والأغشية ، والبدن مركب من هذه تركيب مجاورة لا تركيب اختلاط وذلك ان كل

--> ( 1 ) « الاسطقس » في الآصفية : « الاسطقسات » ( 2 ) في الأصل وفي الآصفية : الواحد ، وعلى متن الأصل : « واحد صحح » .